حقائق عن الوزن الزائد والسمنة

حقائق عن الوزن الزائد والسمنة

في عام 2014 كان 41 مليون طفل دون سن 5 سنوات زائدي الوزن أو مصابين بالسمنة. كما أن مشكلة زيادة الوزن والسمنة، التي كانت يوماً ما تُعتبر من مشكلات البلدان المرتفعة الدخل، تتصاعد الآن في البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل، وخصوصاً في البيئات الحضرية. وفي أفريقيا تضاعف تقريباً عدد الأطفال الزائدي الوزن أو المصابين بالسمنة من 5.4 مليون طفل في عام 1990 إلى 10.6 مليون طفل في عام 2014. وفي عام 2014 كان يعيش في آسيا نحو نصف الأطفال الزائدي الوزن أو المصابين بالسمنة دون سن 5 سنوات.

وثمة صلة بين الوزن الزائد والسمنة وبين الوفيات في العالم أكبر من الصلة بين نقص الوزن وبين الوفيات. ويزيد عدد المصابين بالسمنة في العالم على عدد الناقصي الوزن، ويحدث ذلك في كل مكان باستثناء منطقة أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى وآسيا .

ما أسباب زيادة الوزن والسمنة؟

إن السبب الأساسي لزيادة الوزن والسمنة هو اختلال توازن الطاقة بين السعرات الحرارية التي تدخل الجسم والسعرات الحرارية التي يحرقها. وعلى المستوى العالمي هناك:

  • زيادة في مدخول الأغذية التي تولد طاقة كثيفة والغنية بالدهون؛
  • زيادة في الخمول البدني بسبب طابع عدم الحركة الذي يتسم به كثير من أشكال العمل، وتغير وسائل النقل ، وارتفاع نسبة العمران الحضري.

وغالباً ما تكون التغييرات في النظم الغذائية وأنماط النشاط البدني ناتجة عن التغيرات البيئية والمجتمعية المرتبطة بالتنمية وعدم اتباع سياسات داعمة في قطاعات مثل الصحة، والزراعة، والنقل، والتخطيط العمراني، والبيئة، وتجهيز الأغذية وتوزيعها وتسويقها، والتعليم.

ما العواقب الشائعة التي يلحقها الوزن الزائد والسمنة بالصحة؟

تُعتبر زيادة منسب كتلة الجسم عاملاً رئيسياً من عوامل الخطر فيما يتعلق بالأمراض غير السارية مثل:

  • أمراض القلب والأوعية الدموية (النوبات القلبية والسكتات الدماغية في المقام الأول) التي كانت السبب الرئيسي للوفاة في عام 2012؛
  • داء السكري؛
  • الاضطرابات العضلية الهيكلية (وخصوصاً الفُصال العظمي- وهو مرض تنكسي يصيب المفاصل ويسبّب العجز إلى حد بعيد)؛
  • بعض أنواع مرض السرطان (سرطان الغشاء المبطن للرحم وسرطان الثدي وسرطان المبيض وسرطان البروستاتا وسرطان المرارة وسرطان الكلى وسرطان القولون).

وتزيد مخاطر الإصابة بهذه الأمراض غير السارية مع زيادة منسب كتلة الجسم.

وثمة صلة بين سمنة الأطفال وزيادة احتمال الإصابة بالسمنة والوفاة المبكرة والعجز بين بين البالغين. ولكن بالإضافة إلى زيادة المخاطر المستقبلية يعاني الأطفال المصابون بالسمنة من صعوبات في التنفس، وتزداد مخاطر خطر إصابتهم بالكسور وضغط الدم المفرط، وهو من العلامات المبكرة لأمراض القلب والأوعية الدموية، ومقاومة الأنسولين والآثار النفسية.

مواجهة العبء المرضي المضاعف

يواجه العديد من البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل الآن “عبئاً” مرضياً “مضاعفاً”.

  • في حين أن هذه البلدان تواصل التصدي لمشكلات الأمراض المُعدية ونقص التغذية فإنها تشهد أيضاً زيادة سريعة في عوامل خطر الأمراض غير السارية، مثل السمنة والوزن الزائد، وخصوصاً في البيئات الحضرية.
  • إن وجود مشكلة نقص التغذية مع مشكلة السمنة في البلد الواحد والمجتمع المحلي الواحد والأسرة الواحدة ليس بالأمر غير الشائع.

يكون الأطفال في البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل أكثر تعرضاً للتغذية غير الملائمة قبل الولادة وفي مرحلة الرضاعة ومرحلة الصغر. وهم يتعرضون في الوقت نفسه للأغذية الغنية بالدهون والسكريات والملح والأغذية التي تولد طاقة كثيفة والأغذية المحتوية على القليل من المغذيات الدقيقة، والتي تجنح إلى أن تكون أقل تكلفة ولكنها أيضاً أقل جودة فيما يتعلق بالمغذيات المحتوية عليها. وتؤدي أنماط النظم الغذائية هذه، مع انخفاض مستويات النشاط البدني، إلى زيادات حادة في سمنة الأطفال، بينما تبقى المسائل المتعلقة بنقص التغذية دون حل.

كيف يمكن خفض الوزن الزائد والسمنة؟

يمكن، إلى حد بعيد، الوقاية من زيادة الوزن والسمنة ومن الأمراض غير السارية المرتبطة بهما. وتلعب البيئات والمجتمعات المحلية الداعمة دوراً رئيسياً في تحديد معالم اختيارات الناس، وذلك باختيارات صحية أكثر للأغذية، وممارسة النشاط البدني بانتظام، باعتباره الاختيار الأسهل (وهو الخيار الأكثر إتاحة وتوافراً والأيسر تكلفة)، مما يساهم في الوقاية من الوزن الزائد والسمنة.

وعلى الصعيد الفردي يمكن للناس ما يلي:

  • أن يحدوا من مدخولهم من إجمالي الدهون والسكريات؛
  • أن يزيدوا استهلاكهم للفاكهة والخضروات، وكذلك البقوليات والحبوب غير المنخولة والجوز والبندق؛
  • أن يمارسوا النشاط البدني بانتظام (60 دقيقة للأطفال في اليوم و150 دقيقة للبالغين على مدى الأسبوع).

ولا يمكن أن تحقق المسؤولية الفردية تأثيرها الكامل إلا عندما يتاح للناس اتباع أنماط حياة صحية. لذا فمن المهم، على الصعيد المجتمعي، دعم الأشخاص في اتباع التوصيات المذكورة أعلاه، وذلك من خلال المستدام للسياسات المسندة بالبيانات والمرتكزة على السكان، والتي تتيح لكل فرد خياري النشاط البدني المنتظم والنظام الغذائي الصحي، بتكلفة ميسورة وبسهولة، وخصوصاً لأكثر الناس فقراً. ومن أمثلة هذه السياسات فرض ضريبة على المشروبات المحلاة بالسكر.

ويمكن أن تلعب دوائر صناعة الأغذية دوراً بارزاً في تعزيز النظم الغذائية الصحية من خلال ما يلي:

  • خفض محتوى الدهون والسكريات والملح في الأغذية المجهزة؛
  • ضمان إتاحة الاختيارات الصحية والتغذية بتكلفة ميسورة لجميع المستهلكين؛
  • فرض قيود على تسويق الأغذية المحتوية على نسب عالية من السكريات والأملاح والدهون، وخصوصاً الأغذية الموجهة إلى الأطفال والمراهقين؛
  • ضمان إتاحة الاختيارات الغذائية الصحية ودعم النشاط البدني المنتظم في مكان العمل.

المصدر: http://www.who.int/mediacentre/factsheets/fs311/ar/

Leave a Reply

Your email address will not be published.

THANK YOU